ابن حزم

181

رسائل ابن حزم الأندلسي

بتقدم العصر فقط . ومنها في الفقه الواضحة ، والمالكيون لا تمانع بينهم في فضلها واستحسانهم إياها . ومنها المستخرجة من الأسمعة وهي المعروفة ب " العتبية " ( 1 ) ولها عند أهل أفريقية القدر العالي والطيران الحثيث . والكتاب الذي جمعه أبو عمر أحمد بن عبد الملك بن هشام ( 2 ) الإشبيلي المعروف بابن المكوي ( 3 ) ، والقرشي أبو مروان المعيطي ( 4 ) ، في جمع أقاويل مالك ، كلها على نحو الكتاب الباهر الذي جمع فيه القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد المصري أقاويل الشافعي كلها . ومنها كتاب المنتخب الذي ألفه القاضي محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة ( 5 ) ، وما رأيت لمالكي قط كتاباً أنبل منه في جمع روايات المذهب [ وتأليفها ] وشرح مستغلقها ، وتفريع وجوهها . وتآليف قاسم بن محمد ( 6 ) المعروف بصاحب الوثائق ، وكلها حسن في معناه ، وكان شافعي المذهب نظاراً ، جارياً في ميدان البغداديين . 11 - ومنها في اللغة الكتاب البارع ( 7 ) الذي ألفه إسماعيل بن القاسم يحتوي على لغة العرب ، وكتابه في المقصور والممدود والمهموز لم يؤلف مثله في بابه ، وكتاب الأفعال لمحمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بابن القوطية ( 8 ) ، بزيادات ابن طريف ( 9 ) ، مولى العبديين ، فلم يوضع في فنه مثله ، وكتاب جمعه أبو غالب تمام بن

--> ( 1 ) الواضحة لعبد الملك بن حبيب والعتبية لتلميذه العتبي ( الجذوة 264 ، 37 ) وها هنا يذكر ابن حزم ما تفتخر به الأندلس بقطع النظر عن رأيه هو فيه ، لأنه لا يرى عبد الملك أو تلميذه من ثقات أهل الحديث ، وفي الكتابين من غرائب الحديث ما لا يقبله مثل ابن حزم . ( 2 ) الجذوة : هاشم . ( 3 ) في أصول النفح : الكوي . ( 4 ) ترجمة ابن المكوي في الجذوة : 123 ، والصلة : 28 ( توفي سنة 401 ) واسم المعيطي : محمد بن عبيد الله القرشي ، وقد قال ابن بشكوال انهما جمعا الكتاب للمستنصر ، أما الحميدي فذكر أنهما جمعاه بأمر المنصور ابن أبي عامر . واسم الكتاب المجموع " الاستيعاب " . ( 5 ) الجذوة : 91 ، ونقل هنالك رأي ابن حزم . ( 6 ) الجذوة : 310 وتوفي قاسم سنة 278 وله كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين ؛ وأعتقد أن النص هنا موجز ، فقد قال الحميدي : وقد ذكر ه‍ أبو محمد في موضع آخر فمد في نسبه وقال : قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد المحدث . . . . [ له ] تحقق بمذهب الشافعي وتواليف فيه على مخالفته ؛ أو لعل هذا النص مأخوذ عن مصدر آخر ليس هو رسالة ابن حزم هذه ؛ ومن الغريب أن الحميدي لم ينقل نص الرسالة ، في هذا الموضع ، مع أنه نقل ما ورد عن قاسم في الفقرة التالية رقم : 21 . ( 7 ) بقيت من هذا الكتاب قطعة أخرجها Fulton بالزنكوغراف ، لندن 1933 ( ط ، بيروت : 1975 ) وهذا النص في الجذوة : 156 . ( 8 ) في أصول النفح : محمد بن عامر العزي والتصويب عن الجذوة : 71 ، وقد وصلنا من كتبه كتاب الأفعال وكتاب افتتاح الأندلس . ( 9 ) انظر ترجمة ابن طريف في الجذوة : 381 .